ابن جزار القيرواني

107

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

ويترك فيه يوما وليلة ، ثم يطبخ بنار لينة . حتى ينقى مقدار الثلث ، فيمرس ويصفى . ثم يؤخذ ترنجبين خراساني ، ولب خيار شنبر منقّى من قصبه ، وحبة ، من كل واحد وزن عشرة مثاقيل فيمرس في ذلك الصفو مرسا جيدا ، بليغا ، ويصفّى أيضا ، ويروّق ثم يعاد إلى النار في قدر نظيفة مع رطل من ماء الرمانين ، وثلاثة أرطال سكر سليماني ، مسحوق ويطبخ بنار ليّنة حتى يصير في قوام الجلاب فينزّل ويرفع النيم . والشربة منه أوقيتين بماء بارد . وتؤخذ على حمية واحتراس ويشرب منه عند ذلك ربع رطل ممزوج بالماء الفاتر مع ربع درهم ، سقمونيا ، ومثله كثيراء وقطرات دهن بنفسج ، فإنه ينزل المرار من المعدة ، والكبد في لين وسهولة ، من المأمونات الغوائل . صفه شراب ألفه ابن ماسويه وذكر أنه ينفع في قمع الصفراء المتولدة في المعدة ، ويقمع الحس ويزيل افراطه ، ويقي الحموضة التي بها تكون الشهوة ، مما عمل للملوك وسماه مطفيء الوهج وقد اختبرناه فحمدناه . أخلاطه يؤخذ من ماء حامض الأترنج ثلاثة أرطال . ومن ماء الرمان الحامض خمسة أرطال ومن الخل المصّعد ، أربعة أرطال . ومن الاجاص الأسود ، والعنّاب ، من كل واحد خمسين عددا . ومن البنفسج اليابس ، ثلاثين درهما . ومن الترنجبين ثلاثين درهما . ومن الطباشير عشرة دراهم ، ومن الصندلين المحكوكين بماء الكشوز ، من كل واحد ثلاثة دراهم . ومن الأهليلج الأصفر عشرة دراهم يجمع ذلك ويصب عليه من الماء المعيّر العدد خمسة أرطال ، ويطبخ حتى ينهري الهليلج وينضج نعما . ثم ينزّل فيمرس مرسا بليغا ، ويصفّى ماؤه ثم يجعل عليه من عسل السكر الطبرزد مثله . ويخلط ثم يجعل في برنيّه ويوقد تحته بنار لينه حتى ينحو قوامه ، ويعتدل . وينزّل ويصفّى ، ويجعل على كل أوقية منه وزن ( حرون ) من سقمونيا مشوى في التفاح والسفرجل ، كيما يسهّل الطبيعة اسهالا لا ضرر منه ، ويؤخذ منه أوقية ( أو ) أوقيتين ، أو ثلاثة على قدر القوة والاحتمال ، فإنه نافع إن شاء الله .